الجاحظ

324

البرصان والعرجان والعميان والحولان

لمحمد بن حسّان ، فكان بعد ذلك لا يغشى أبوابهم ، ولكنه كان يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها مع غلامه ، فيدخل الحاجب العصا وتقضى حاجته ، والناس والشّعراء محجوبون . فلمّا رأى يحيى بن نوفل ، وحمزة ابن بيض ، وابن حسرج [ 1 ] ما صنع الحاجب بعصا الحكم وهو بمزجر الكلب ، قال يحيى بن نوفل : عصا حكم في الدّار أوّل داخل ونحن لدى الأبواب نقصى ونحجب [ 2 ] . ومن العرجان ثم من العبيد الشّعراء وممن يعدّ في الحدب والعرج " ذو الرّكبة العوجاء " وأظنّه السائل المثري وهو الذي يقول فيه الشاعر في قصيدته التي ذكر فيها شعر العبيد - وقد ذكرنا هذه ( في كتاب الصّرحاء والهجناء ) . وإيّاه يعني في قوله : وفي درك والعبد ذكوان والذي أناخ على بشر بقاصمة الظَّهر [ 3 ] وعبد بني الحسحاس والشّيخ مورق وذي الرّكبة العوجاء والسّائل المثري فذو الرّكبة الذي يقول :

--> [ 1 ] كذا ورد هذا العلم في الأصل . [ 2 ] بعده في الأغاني والشريشي : وكانت عصا موسى لفرعون آية وهذي لعمر اللَّه أدهى وأعجب تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها ويرغب في المرضاة منها ويرهب [ 3 ] أناخ ، وردت في الأصل مهملة النقط .